الأسد بات حليف الولايات المتحدة بحكم الواقع!

الأسد بات حليف الولايات المتحدة بحكم الواقع!

 

 

الأسد بات حليف الولايات المتحدة بحكم الواقع!

 

بعدما كان الرئيس السوري بشار الأسد، يعاني، وعلى مدى أكثر من ثلاث سنوات، من حراكاً معارضاً مسلحاً، ويواجه احتمال شنّ حرب ضد نظامه من قبل الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها، بات الآن أشبه بحليف غير رسمي لواشنطن في معركتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

وكتب الصحافي دومينيك تييرني مقالة في صحيفة "ذي أتلانتيك" الأميركية، رأى فيها أن الأسد




بات حليفاً بحكم "الأمر الواقع" للولايات المتحدة، في المعركة ضد "داعش"، معتبراً أن قصة نجاته السياسية توفر درساً حول إمكانية استخدام "الأنظمة الصلبة" العنف لترسيخ حكمهم.

وأوضح تييرني ان "الحكّام المحاصرين، مثل الأسد، لا يفوزون بحلفاء دوليين بهجوم ساحر، وإنما يكمن أملهم في كسب دعم خارجي في الاعتماد على قول مأثور قديم: عدو عدوي هو صديقي". ورأى ان بـ "إمكان هؤلاء أن يلجأوا إلى "مناورة الشيطان" أي الفوز  بتعاطف دولي من خلال تحويل معارضي النظام إلى متطرفين، فيبدون مثل الهتلريين في أيامهم الأخيرة"، لافتاً إلى ان السناتور جون ماكين سبق ان قال انه "من الواضح ان استراتيجية بشار الأسد هي تخييرنا بين داعش وبينه، حتى نختاره هو".

وفسر تييرني مفهوم "مناورة الشيطان"، بالقول إن "الهدف هو جعل المعارضة تبدو مصدراً لتهديد اكبر من تهديد النظام"، وشدد على انها "تتطلب تحويل المعارضة إلى شيء أكثر أصولية وخطورة، وإذا كانت المعارضة غير العنيفة فعالة في الإطاحة بالأنظمة، فيمكن أن تدفع هذه الأنظمة بمعارضيها ليستخدموا تكتيكات متطرفة مثل "الإرهاب".

وأضاف ان "الأوتوقراطيين (الأوتوقراطية نظام حكم تكون فيه السلطة بيد شخص واحد غير منتخب) يريدون تحول "غانديي" اليوم إلى جهاديي الغد، ويمكن أن يستفيدوا هنا من طبيعة الحرب الأهلية"، مشيراً إلى ان "حلقة الأعمال الوحشية والانتقام هي أشبه بقوة مركزية تدفع كل الأطراف نحو التطرف، ولا يمكن للمركز أن يتماسك فيما يعزز العنف المواقف ويهمش المعتدلين ويحول المعارضة إلى كيان عسكري".

وإذ لفت إلى أن الحرب في سوريا، التي خلفت ما يزيد عن 170 ألف قتيل ودمرت البلاد،  ذكر تييرني، ان "ميزان القوة داخل المعارضة انتقل من المجموعات المعتدلة نسبياً كالجيش الحر، إلى متطرفين مثل "داعش". ورأى ان "مناورة الشيطان يمكن أن تدفع المعارضة المعتدلة نحو الدمار، أو استفزازها للقيام بأعمال "إرهابية"، معتبراً ان قوات الأسد هي التي سمحت لداعش بتأسيس خلافة.

وأكد تييرني، ان داعش لا يقدر بثمن بالنسبة للأسد، فهذا "البعبع" السني هو مفتاح نجاته سياسياً، وفيما يستمر التنظيم في تحركاته بالعراق، ويلجأ إلى قطع الرؤوس والصلب والتعذيب، عزز الرئيس السوري تحالفه مع بغداد ومع إيران وحزب الله وروسيا. وأضاف "حتى أعداء الأسد يعيدون النظر في استراتيجيتهم، والدول الأوروبية قلقة من آلاف الأوروبيين الذين سافروا إلى سوريا للقتال هناك.. فيما أميركا أرسلت مئات المستشارين للانضمام إلى المعركة ضد داعش بالعراق، وفريق إدارة أوباما يتراجع عن دعم هدف الإطاحة بالأسد".

وأوضح تييرني ان "في مناورة الشيطان مخاطرة، لكن الخطر محسوب، فالذي يواجه خطر تغيير نظامه قد يميل للمقامرة"، مرجحاً ان "الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، والرئيس المصري السابق حسني مبارك، خسرا السلطة لأنهما فشلا في ممارسة هذه اللعبة بفعالية كما فعل الأسد".

وسأل تتيرني عما يمكن لواشنطن أن تقوم به؟، وأجاب ان "مناورة الشيطان تنجح لأنها تمثل للغرب بديلاً: شرير أكبر أو أصغر"، ورأى انه "قبل العمل مع الأسد يجب ان نفكر ليس بخيار اليوم فقط، بل بالأمور على المدى الطويل، فهل دمشق هي أساس المشكلة؟ وحل الحل ممكن إذا بقي الأسد في السلطة؟ وهل من بديل ثالث؟".

وختم بالقول ان "مناورة الشيطان تقدم حجة أخرى للتحرك المبكر بغية تفادي تصعيد الحروب الأهلية وتمددها، وإلا فقد نجد ان عدو عدونا هو الصديق".

بالصور.. ماذا وجدت فرق الإنقاذ من "الماليزية 2"؟
بالفيديو.. هنا "نهاية العالم"
 

تعليقات (1)

  1. fahadleb

امريكا حليفة النظام البعثي من زمان ولكن الاسد الصغير ضيع البوصله وقتل شعبه ظنا منه ان امريكا والغرب سوف يقبلون !! ولكن الان وبعد تنامي قوة المجاهدين في سوريا وتاخر امريكا الى الان بدعم الجيش الحر لسبب معروف !! غيرت امريكا والغرب من فكرة تغيير...

امريكا حليفة النظام البعثي من زمان ولكن الاسد الصغير ضيع البوصله وقتل شعبه ظنا منه ان امريكا والغرب سوف يقبلون !! ولكن الان وبعد تنامي قوة المجاهدين في سوريا وتاخر امريكا الى الان بدعم الجيش الحر لسبب معروف !! غيرت امريكا والغرب من فكرة تغيير نظام الاسد وجعلته يقاتل الجهاديين وبنفس الوقت يستنزف هو وحلفائه مع المجاهدين ؟

اقرأ المزيد
  المرفقات
 
لا يوجد تعليقات منشورة هنا

ترك تعليقاتك

نشر التعليق كزائر. انشاء حساب أو تسجيل الدخول إلى حسابك.
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location