قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في خطابه قبل 5 ايام الذي أعلن فيه فوز حزبه في الانتخابات البلدية في تركيا إنه يشكر الشعب في فلسطين الذين كانوا ينتظرون فوز حزبه، مؤكداً أن الكثير من الشعوب ترى أن نصر حزب العدالة والتنمية في الانتخابات نصراً لها كما هو الحال في مصر وفلسطين والبلقان.
وأوضح أردوغان أن أصوات الأمة، دفنت الأيدي التي حاولت مس استقلال البلاد بسوء من خلال صناديق الاقتراع، وأن تركيا بحاجة إلى معارضة حقيقية غير المعارضة القائمة، التي تسعى إلى الاستقطاب والتمييز والتقسيم بين البشر.
وأردف قائلاً: “اليوم يوم انتصار لمرحلة السلام الداخلي والأخوة، وانتصار لأهداف تركيا لعام 2023، ويوم انتصار لأبناء الشعب التركي، الذي صوت لنا أو للمعارضة، كما أن نتائج الانتخابات أكدت أن السياسة اللاأخلاقية وسياسة التسجيلات المفبركة والتسريبات فشلت في تركيا وأثبتت أنها تخسر دائماً، وكانت بمثابة ضربة قاصمة وصفعة عثمانية لن تنسى للحرس القديم والتحالفات غير الواضحة، وقد نشهد غداً فرار بعض الأشخاص من تركيا لأن البعض قام بارتكاب جريمة الخيانة ضد دولتنا، خاصة وأن أفعالهم فاقت أفعال فرقة الحشاشين التي عرفت بأفعالها المشينة في العصر العباسي”.
جاء ذلك في كلمة لأردوغان من شرفة مقر حزب العدالة والتنمية في العاصمة التركية “أنقرة”، أضاف فيها أن كثيرا من الشعوب ترى أن نصر حزب العدالة والتنمية في الانتخابات، نصر لها، كما هو حال إخوانكم في مصر وفلسطين وسوريا والبلقان، محيياً الشعب التركي “الذي صدق مع علمه ووطنه”، داعياً الله أن يحمي ذلك الشعب الذي هو “أمل الأمة وشعلتها المتقدة”.
هذا وقد نقلت وكالات الأنباء النتائج شبه الرسمية للانتخابات المحلية التركية التي جرت أمس الأحد تقدم حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، بنسبة 45.56% من إجمالي الأصوات المشاركة في الانتخابات، وذلك بعد الانتهاء من فرز 97.65% من الأصوات.
وحصل حزب الشعب الجمهوري (أكبر حزب معارض) على 27.91%، يليه حزب الحركة القومية (ثاني أكبر حزب معارض) بنسبة 15.16% ، بينما حل حزب السلام والديمقراطية (ثالث أكبر حزب معارض) ثالثًا، بعد أن حصل على نسبة 4.01%، وحصلت بقية الأحزاب التي شاركت في الانتخابات على 7.36% فقط، وهي أحزاب غير ممثلة في البرلمان التركي.
ومن احلى التعليقات على هذا الفوز كان لفيصل الفاسم ويقول فيه :
أيها العُربان: تعلموا من أردوغان!
لا شك أن فوز حزب العدالة والتنمية التركي بقيادة رجب طيب أردوغان بشكل كاسح في الانتخابات البلدية الأخيرة وقع كالصاعقة على خصوم أردوغان في الشرق الأوسط خصوصاً والعالم عموماً. ولو كانت هناك حنكة سياسية حقيقية لدى الأطراف التي تناصب أردوغان العداء لبدأت تعيد النظر في مواقفها على ضوء الشعبية المتصاعدة للحزب الإسلامي في تركيا رغم كل المؤامرات والشيطنات التي تعرض لها أردوغان منذ أكثر من عام !!