تحالفُ السيسي والسعوديَّة .. "سخاء" بالمليارات مقابلَ اجتثاث "الإخوان"

تحالفُ السيسي والسعوديَّة .. "سخاء" بالمليارات مقابلَ اجتثاث "الإخوان"

 

 

 

 

تحالفُ السيسي والسعوديَّة .. "سخاء" بالمليارات مقابلَ اجتثاث "الإخوان"

لمَاذَا تبسطُ بلدان الخليجِ يدهَا بسخاءٍ حاتمِي لنظام عبد الفتاح السيسي العسكري؟ في يوليُو 2013، وبعد يومٍ واحد من من الانقلاب على الرئيس المصرِي، محمد مرسي، العضو في جماعة الإخوان المسلمين، أعلنتْ كلٌّ من الرياض وأبُو ظبِي عن منح مساعدة ماليَّة قدرها 12 مليار دولار للنظام الجديد. جرى دفعُ خمسين بالمائة منها، عبر تسليم نصيبٍ من البترول والغاز، فضْلًا عن هباتٍ أخرى لأجل مشاريع




ووديعة بنكيَّة مهمَّة. في يناير 2014، تجاوزت المساعدات 16 مليار دولار. دون الحديث عن الاتفاقيات التي مرت بين سنة بين الجيش المصري، الذي يعدُّ المقاول الأوَّل في البلاد والمقاولات الخاصة في الخليج، في عقود ستتخطَّى 40 مليار دولار من هنا إلى 2020.

الدعمُ السعودِي لحاكم مصر، تجدد مع انتخاب عبد الفتاح السيسي رئيسًا للبلاد، أواخر مايْ المنصرم، وأدائه اليمين الدستوريَّة، في الثامن من يونيو الماضي، حيثُ كان العاهلُ السعودي، عبد الله بن عبد العزيز آل سعُود، من أوائل من سارعُوا إلى تهنئته. قائلًا إنَّه يتطلع إلى عقد ندوة مانحِين من أصدقاء مصر لتقديم دعم مالي، بعدمَا تدفقتْ الأموال السعوديَّة على مصر طيلة السنة الماضية.

التحالفُ بين العاهل السعودِي؛ الذِي يستندُ عرشهُ على الوهابيَّة، وهي التيار الأكثر محافظةً في الإسلام، وما بين الماريشال عبد الفتاح السيسي يبدُو غريبًا منْ نظرةٍ أولَى. إلَّا أنَّ نقطةً واحدة توحدهمَا وهي الكرهُ الكبير للإخوان المسلمِين، وإنْ لمْ يكن السعوديُّون أعداء، طيلة الفترة السابقة، للإخوان، فحتَّى أزمة الخليج في 1990-1991 كانت الرياض تمولُ بسخاء كبير حركات وجمعيات الإخوان المسلمِين في العالم العربي. حتَّى أنها حفزت مصر باعتبارها "المهد الإخواني" على فتح فروعٍ في مجمل المنطقة المغاربية تقريبًا كما المشرق.

اجتياحُ الكويت من قبل الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، غيرت المعطى وقلب قواعد اللعبة في الشرق الأوسط غداة رفض الإخوان المسلمين الاصطفاف إلى جانب الكويت وحليفها السعودي، الذِي قطع صنبوره على الإخوان، الذين تحولُوا إلى منافسه الثرِي في قطر، بحثًا عن حامٍ وممول جديد. وقدْ ظلت الدوحة الممول الأكبر أيام مرسي في كرسي الرئاسة.

بعد اندلاع الربيع العربي سنة 2011، وتحقيق الأحزاب المرتبطة بالإخوان المسلمِين نصرًا انتخابيًّا في تونس ومصر والمغرب، وضعت السعوديَّة يدهَا على قلبها، كما فعلَ جيرانها في الإمارات والبحرين والكويت. حيث نظرت تلك الأنظمة الخليجيَّة الاستبداديَّة التي تفرضُ تطبيقًا متشددًا للإسلام (باستثناء الكويت) إلى القوى الإسلاميَّة الصاعدة كمَا لوْ أنَّها عوامل لزعزعة الاستقرار. وقد غذا مخاوفها في ذلك، الحضور الكبير لقناة الجزيرة في البيوت العربيَّة، وقدْ فتحت الاستوديوهات على مصراعيها للمعارضِين؛ إسلاميين وليبراليِّين على حدٍّ سواء.

أنْ يفوز الإخوان المسلمُون بالانتخابات التشريعيَّة في مصر أو المغرب، يبدُو الأمر مستساغًا إلى حدٍّ ما لدى بلدان الخليج، لكنْ أنْ يحكمُوا مصر؛ البلد الذي يبلغُ تعدادهُ السكاني 90 مليونًا في قلب العالم العربي، فإنَّ البلدان الخليجية وثرواتها تغدو في خطر. والمخاوف في ذلك تتوازَى والأزمة السوريَة التي تقلبُ المنطقة. فقطر تدعم بالمال الحركات المسلحَة المرتبطة بالإخوان في المعارضة السوريَّة التي يعترفُ بها الغرب. في الوقت الذي تدعم كلٌّ من السعوديَّة وباقي الدول الخليجيَّة المجموعات السلفيَّة. لقدْ خاف السعوديُّون الوهابيُّون أنْ يعيد الإخوان المسلمُون الخلافة انطلاقًا من القاهرة فيصبحُوا بذلكَ منافسِين مباشرِين لهُم.

جماعة الإخوان المسلمين أدرجُتْ بعد انقلاب "يونيُو" ضمن قائمة "الجماعات الإرهابيَّة"، من مصر كما السعوديَّة، لكن الإخوان الذِين رأى تنظيمهم النور تحت النَّار والحصار، في 1928 تعرضُوا للضغط، على عهد جميع الرؤساء الذين تعاقبُوا على حكم مصر، سيما في فترة حكم جمال عبد الناصر، لكنهم ظلُّوا ثابتِين رغمًا عن ذلك.

المصريُّون في غالبيتهمْ لم يعودُوا يقبلُون بأنْ يحكمهم الإخوان، لكنَّ مصريين كثرًا، أيضًا، لا يريدُون العسكر بديلًا ولا قمعه. الرئيس المصري الجديد وثيق الصلة بالسعوديَّة، والدينُ الداخلي كما الخارجي لبلاده في تفاقم واحتياطِي النقد آخذٌ في التراجع. والسيسي يعولُ في ذلك على السعودية التي تتحملُ عبءً عن بلاه، لكن الأمر قدْ يغدُو ثقلًا مع الزمن، على اعتبار أنَّ لمملكة آل سعود نفسها مشاكل مع البطالة، سيمَا في أوساط الشباب.

الرجل الحديدي’’معجزة حمص‘‘.. 26 رصاصة اخترقت جسده ...
تضم فلسطين والأردن ولبنان .. بعد السيطرة على اجزاء...
 

تعليقات (1)

الكل يخاف امر الله - لابد من التغيير وهى سنة الله فى خلقة - ولدوام النعم دوام الشكر لله عنها ليس بكلمة الحمد لله بل لابد من ان تصدقها الافعال وان زوال الملك آت لا محالة بيد داخلى وليس بيد خارجية كما يتوهمون الاكثرية فازل ملك فرعون من ربيبة موسى...

الكل يخاف امر الله - لابد من التغيير وهى سنة الله فى خلقة - ولدوام النعم دوام الشكر لله عنها ليس بكلمة الحمد لله بل لابد من ان تصدقها الافعال وان زوال الملك آت لا محالة بيد داخلى وليس بيد خارجية كما يتوهمون الاكثرية فازل ملك فرعون من ربيبة موسى - وقاتل الملك فيصل رحمة الله علية كان من بيتة ( ابن اخية )- العروش الخليجية لا تستمد حكمها من ارادة الشعب بل الشعب عندهم ملك اليمين فالاسر الحاكمة قد ورثت الارض وما تحت الارض من خيرات وما فوق الارض من عباد فليس للحكام ارصدة لدى شعوبهم من حب واخلاص وانتماء وليس للشعوب ارصدة لدى حكامهم من ولاء او اخلاص او حب فالشعب عبيد للديهم فالشعوب تنتظر سبارتاكوس محرر العبيد والحكام يخافون يوم تحرير العبيد فالاسر الحاكمةتحتمى بامريكا والغرب من شعوبهم وقد اوهموا انفسهم بمكانة افضل -لدى الغرب فى توهمهم - من شاة ايران ،من صدام العراق ، من مبارك مصر . الكل يساق برغبته او بدون رغبتة لمصيرة المحتوم والنهائى الاسر الحاكمة والحكومات الظالمة للزوال والباقى هو الله - اذا كانت المادة لاتفى فالشعوب لاتموت

اقرأ المزيد
  المرفقات
 
لا يوجد تعليقات منشورة هنا

ترك تعليقاتك

نشر التعليق كزائر. انشاء حساب أو تسجيل الدخول إلى حسابك.
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location