قناة الجزيرة .. من الإتجار بالدين .. إلى الإتجار بالحريات

قناة الجزيرة .. من الإتجار بالدين .. إلى الإتجار بالحريات
تحقيق شيماء ابراهيم
لقد غدت الحرب الإعلامية التي نشهدها اليوم هي الحرب الأكثر فتكاً والأقل خسارة بالنسبة للدول التي تستخدمها والأسرع تأثيراً على الشعوب المستهدفة. ولمعرفة هذه الحقيقة فإن من خطَط للسيطرة الاستعمارية على العالم العربي بشكل خاص، وضع الإعلام في قمة أسلحته وفوق بقية الأسلحة الحربية
المتنوعة، لأن التحكم في ردود فعل الرأي العام يشكل أحد شروط شن الحروب الكبرى لفرض الهيمنة الصهيو ـ أمريكية وتحقيق رغبتهم الكبرى في شرق أوسط جديد وفق معايير الأصولية اليهودية والتكفير لمسح الآخر والسيطرة على ثروات العالم.
وكان لعالمنا العربي حظه الوافر من هذه التدخلات وأصبح مسرحاً لحسابات العملية الغربية بغض النظر عن المسميات، فالغرب يبرر تدخله في حياتنا السياسية بحجة تغيير السلطات الاستبدادية، ولكن عمله لا يدل على أقواله إن لم يخالفه .
و أصبح من الواضح اليوم أن التغطية الإعلامية التي تقوم بها قناة الجزيرة للأحداث التي تجري في العالم بشكل عام وللأحداث التي تجري في الدول العربية بشكل خاص، ليست تغطية موضوعية أو مهنية، ولا تحقق الحد الأدنى من شعار الرأي والرأي الآخر الذي ظلت تسوقه منذ انطلاقتها في العام 1996، بل إن الأمر يتعدى ذلك ليتناقض مع ميثاق العمل الصحفي للقناة نفسها والذي تنشره على موقعها الإلكتروني، وتدعي الالتزام به دليلاً على مهنيتها وتأكيداً على مصداقيتها.
تأسيس قناة الجزيرة
وإذا أردنا تحليل ما تبثه علينا قناة الجزيرة يتوجب علينا عرض نبذة عن أسباب تأسيس «الجزيرة» أو «التلفزيون الذي يملك دولة» على حد تعبيرهما حيث. يقول الكاتبين الفرنسيين إنه «خلافاً للشائع، فإن فكرة إطلاق قناة الجزيرة لم تكن وليدة عبقرية الأمير حمد برغم انه رجل ذكي. هي كانت نتيجة طبيعية لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين في العام 1995، فغداة الاغتيال قرر الأخوان ديفيد وجان فريدمان، وهما يهوديان فرنسيان، عمل كل ما في وسعهما لإقامة السلام بين إسرائيل وفلسطين … وهكذا اتصلا بأصدقائهما من الأميركيين الأعضاء في ايباك (أي لجنة الشؤون العامة الأميركية – الإسرائيلية) الذين ساعدوا أمير قطر في الانقلاب على والده لإقناع هذا الأخير بالأمر. وبالفعل وجد الشيخ حمد الفكرة مثالية تخدم عرابيه من جهة وتفتح أبواب العالم العربي لإسرائيل من جهة ثانية…».
الجزيرة تروج لتجار الدين
فقنا الجزيرة القطرية كانت و مازالت تروج لجماعة تجار الدين بل وتزعم أن الإخوان نجحوا فى حشد الملايين وتنقل وتبث الأكاذيب كعادتها، ومن يرى أو يسمع نشرات الجزيرة العامه ومباشر مصر يتوهم أن الإخوان دخلوا قصر الاتحادية وأعادوا مرسى إلى الحكم خاصة حجم الأكاذيب التى تبثها هذه القناة عن المظاهرات التى جرت وتجري في مصر والزعم بأنها نجحت وهو ما يؤكد لنا حجم كراهية الإخوان وقناتها الجزيرة لمصر والمصريين.
من يعمل في الإعلام يعرف أن هناك قواعد مهنية يجب مراعاتها، عند صوغ وتقديم الرسالة الإعلامية، كي تكون مقنعة وتحقق الهدف منها. ودون ذلك تصبح الرسالة على درجة عالية من الفجاجة، وتتعجل الوصول إلى الهدف بأية طريقة. وإذا كانت الوسيلة الإعلامية التي تقدم الرسالة على هذا النحو، قد بنت حضوراً لدى المتلقي فإنها تصبح أداة خطرة، بقدرتها على تمرير الأكاذيب بكونها حقائق منتهية، وهذا هو حال (الجزيرة).
وللاسف تمرير رسالة اعلامية مشوهة للحقيقة ليس جديدا على تلك القناة المشبوهة فقد أكد وزير الداخلية الاردني الاسبق سمير الحباشنة لموقع البترا انه" تعرض لخديعة كبرى على يد قناة الجزيرة التي أقنعته بالمشاركة في برنامج حواري "في العمق" وأن البرنامج كان يستهدف مناقشة فكرة "الوطن البديل" وأن هناك تيارات مختلفة في الاستديو "الرأي والرأي الاخر" وذكروا له اسماء تفاجأ بعدم حضورها لاحقا عندما شاهد الحلقة.
وقال ان الهدف الذي سمعه من وراء البرنامج متناقض تماما مع ما شاهده في البرنامج، وخصوصا ان اللقاء تم معه خارج "الاستديو مسجلا" وأعرب الحباشنه عن استيائه الكبير للخديعة التي تعرض لها، وخصوصا ان كل ما سجل معه لم يبث واجتزىء كلامه بحيث ظهر بغير ما قصده ، مؤكدا ان حديثه المتعلق بإسرائيل حذف تماما من كلامه.
وقال انه أجرى اتصالات مع مسؤولين في القناة للتعبير عن استيائه من توظيف كلامه بغير سياقه، وطلبت منه القناة كتابة رسالة بذلك، متسائلا كيف ستعوض رسالة عن الخديعة التي تعرض لها على يد القناة!
سياسات تحريرية لصالح تجار الدين
حيث كشفت المصرى اليوم أنها حصلت على عدد من المراسلات بين مراسلى القناة وإدارتها يعترضون فيها على سياسات القناة التحريرية، وتعديل الأخبار التى يرسلونها لتصبح فى صالح الجماعة على عكس واقع الأحداث، وكشفت هذه الرسائل عن بث إدارة القناة مسيرات مناهضة للإخوان على أنها مؤيدة، وتضخيم حجم المسيرات المؤيدة للرئيس المعزول، وإتاحة الفرصة لقيادات الإخوان فى التحدث والتعليق على الأحداث مع تجاهل المعارضين للجماعة.
وفى رسالة لإدارة القناة قال مراسل الجزيرة فى البحيرة، محمد عيسوى، إن «القناة أذاعت جنازة لأحد ضحايا الإخوان المسلمين بمدينة دمنهور على أنها مسيرة لمؤيدى الرئيس مرسى، كما أذاعت مسيرة لتأييد قرارات الفريق أول عبدالفتاح السيسى بميدان الساعة على أنها مسيرة لتأييد الرئيس المعزول، رغم عدم إرسال المراسل ما يفيد بأنها مسيرات مؤيدة».
وفى واقعة مشابهة، أرسلت مراسلة القناة فى محافظة الفيوم، هيام عزام، بريداً إلكترونياً للإدارة تعرب فيه عن استيائها من استعانة «الجزيرة مباشر مصر» بأحد الصحفيين المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، والذى يشغل عضوية اللجنة الإعلامية لحزب الحرية والعدالة، للتحدث إلى القناة وتكذيب الأخبار التى أرسلتها إلى القناة عن مسيرات معارضة لجماعة الإخوان المسلمين، وادعائه أن المسيرات فى مدينة الفيوم اقتصرت يومها على تأييد الرئيس المعزول.
وقالت «هيام» فى خطابها إن تلك التصرفات «التى اعتادت أن تفعلها القناة فى الفترة الأخيرة أدت إلى طردها من المتظاهرين المنظمين للمسيرات المعارضة للجماعة قبل أن تكمل تغطيتها للاحتجاجات». وأضافت: «أرجوكم يا جماعة لو مش محتاجين تغطية من مراسلى المحافظات، بلاش تحرجوهم وتتسببوا فى طردهم بهذا الشكل».
الرسالة الثالثة، أرسلها مراسل محافظة كفرالشيخ أحمد عشرى، إلى أيمن جاب الله، مدير القناة بتاريخ 21 يوليو، يخطره فيها بأن القناة تعرض معلومات مغلوطة عن المحافظة تسببت فى إحراجه واستقباله اتصالات تشكك فى مصداقية القناة. ودلل «عشرى» على كلامه بإذاعة القناة أخباراً عن مسيرات «بعشرات الآلاف» لمؤيدى الرئيس مرسى، بتاريخ معين، وهو ما لم يحدث حسب رسالة المراسل.
وأكد المراسل أن القناة أذاعت أيضاً أخباراً كاذبة عن «اقتحام عدد من المؤيدين لقرارات الفريق أول عبدالفتاح السيسى إفطاراً جماعياً للمعارضين للقرار من أنصار الرئيس المعزول»، وهو ما كان سيؤدى إلى بلبلة كادت تتسبب فى فتنة جديدة بين الطرفين، بحسب نص رسالته التى أرسلها لمدير القناة.
أما فى محافظة البحر الأحمر فأرسل مراسل القناة بالمحافظة كمال راشد رسالة إلى أيمن جاب الله، مدير القناة، يقول فيها إنه كان يغطى إحدى المسيرات التى نظمها مؤيدو الرئيس المعزول من أمام مسجد الميناء بالغردقة، وأرسل فيديو مصحوباً بخبر التغطية لكنه فوجئ بأن القناة اعتمدت فى تغطيتها على أحد الأشخاص الذى يدعى «أ. ل» متحدثاً عن الأوضاع فى البحر الأحمر، وذكر أن التظاهرات تقدر بعشرات الآلاف، وهو ما لم يحدث بحسب المراسل الذى أكد أن تكرار تلك الأخطاء يضعه فى مواقف محرجة.
وأكد رمضان عبد العظيم أحد المحررين بقناة الجزيرة أنه في البداية لاحظ عدم الاهتمام بالتظاهرات والفعاليات التى كانت تنظمها الحركات السياسية عندما وصل مرسى إلى السلطة، والتى كانت تركز عليها القناة فى ظل حكم المجلس العسكرى، لكن مع صعود جماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة تغير الأمر شيئاً فشيئاً، بحسب قوله.
بدأ يلمح شيئاً من تعمد الانحياز للجماعة ويؤكد «رمضان» أنه عقب 30 يونيو بدأت القناة فى بث أخبار مغلوطة وغير حقيقية، حولت فيها المظاهرات من معارضة لجماعة الإخوان المسلمين إلى مؤيدة. ويدلل على كلامه بأن القناة عرضت مقطع فيديو للشيخ حافظة سلامة يؤيد فيه الرئيس مرسى، ثم اتضح بعد ذلك أن مقطع الفيديو كان قديماً، وهو ما جعل حافظ سلامة يصدر بياناً يكذب ما بثته القناة.
رفض شعبي لقناة الجزيرة
لعبت شبكة قنوات الجزيرة دورا مشبوها فى تسليم ثورة مصر وبلدان الربيع العربي إلى تنظيم "الإخوان".. ومازالت تمارس نفس الدور في تشوية انتفاضة شعب مصر في الثلاثين من يونيو والترويج لأكذوبة الانقلاب العسكري، وإظهار عصابة الإخوان في دور السلميين الثوار بكل ما لديها من أساليب خبيثة تمكن شعب مصر من كشفها... ولما كان الإغلاق من قبل السلطات أمر لا نقبله ولا يقره أي مدافع عن حرية الرأي والاعتقاد، كانت الدعوة إلى إغلاقها بالاختيار الشعبي الحر.. فلنجبرهم على الرحيل من بلادنا، ليلعبوا أدوارهم القذرة في الأماكن التي تليق بهم.. لن نشاهد أكاذيبهم.. ولو بالمصادفة.. وسنحذفهم من أجهزة استقبالنا.. فلنا بلادنا ولهم ما يدعون.
إحالة متهمي الجزيرة إلى محكمة الجنايات :
أحال النائب العام في مصر عشرين صحفيا بشبكة الجزيرة الإخبارية القطرية إلى محكمة الجنايات بتهم تشمل مساعدة جماعة إرهابية. ومن الصحفيين المحالين للمحاكمة أربعة أجانب من مراسلي الشبكة.
وتشمل الاتهامات "استخدام معدات دون ترخيص وبث أخبار كاذبه بغرض بلبلة الرأي العام وحيازة لقطات مصورة مضلله". وأورد موقع "أخبار مصر"، نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن قرار النائب العام تضمن إحالة ثمانية متهمين محبوسين بصفة احتياطية، إلى المحاكمة، مع ضبط وإحضار المتهمين الـ12 الهاربين.
وأثناء التحقيق مع المتهمين أمام النيابة، أصدرت الأخيرة إذناً بضبط المتهمين الهاربين، باعتبار أن بعضهم ينتمي إلى "جماعة إرهابية"، في إشارة إلى جماعة "الإخوان المسلمين."
كما اتهمت المراسلين الأجانب، وهم بريطانيان وأسترالي وهولندية، بتشكيل "شبكة إعلامية"، ضمت 20 شخصاً من المصريين والأجانب، اتخذت من فندق "الماريوت" الشهير، بوسط القاهرة، مركزاً لعملياتها.
وأسندت النيابة إلى المتهمين المصريين ارتكاب جرائم "الانضمام إلى جماعة إرهابية، مؤسسة على خلاف أحكام القانون" ، و"الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين"، و"الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي."
كما أسندت إلى المتهمين الأجانب "الاشتراك مع المتهمين المصريين بطريق الاتفاق والمساعدة، في إمداد أعضاء تلك الجماعة بالأموال والأجهزة والمعدات والمعلومات، مع علمهم بأغراض تلك الجماعة."
وألقي القبض على المراسلين الأجانب العاملين بالخدمة الإنجليزية للجزيرة، في 30 ديسمبر/كانون الثاني الماضي بالقاهرة.
الجزيرة لا زالت تنشر فيديوهات ملفقة
نشرت "قناة الجزيرة مباشر مصر" تقريرا مصورا، ادعت فيه أنه لأوضاع المعتقلين فى سجون المصرية، ونسبت الجزيرة، ذلك التقرير لأحد المراكز الحقوقية المعروفة باسم "المركز العربى الإفريقى لحقوق الإنسان".
ومن جانبها قالت نعمة رياض المدير التنفيذى للمركز، أنها فوجئت بقناة الجزيرة مباشر تذيع تقرير مصورا عليه اسم المركز وتنسبه له، كما أضافت أنها تلقت اتصالا تليفونيا من القناة تطلب منها إجراء مداخلات تتحدث فيه عن أوضاع المعتقلين فى السجون ومهاجمة الداخلية، مؤكدة أنها على الفور قامت بعمل محضر إثبات حالة فى مباحث الإنترنت بوزارة الداخلية، كما أنها ستتوجه لتقديم بلاغ للنائب العام تتهم فى الجزيرة بالتعدى بالكذب على حقوق المركز، مؤكدة أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية لحفظ حقوق المركز وكشف تزيف الجزيرة للحقيقة أمام الجميع.
من جانبه، أصدر المركز العربى الأفريقى لحقوق الإنسان بيانا استنكر فيه ما ما أذعته الجزيرة مباشر مصر وما نشرته بوابة الحرية والعدالة من استخدام اسم المركز دون الرجوع له ونسب تقرير مصورة لا تمت للمركز بأى صلة ولا يندرج تحت أنشطة المركز.
قناة الجزيرة تعبث بالأمن القومي المصري
وتقول السلطات المصرية إن القناة فبركت على سبيل المثال أكثر من شريط فيديو عن مظاهرات مليونية. واتهمتهم بالعمل بالمخالفة للقانون المصري، بحسب مصدر قضائي. ووجهت إليهم تهم تتعلق بنشاطات ارهابية.
والصحفيون الذين تم توقيفهم متهمون بـ"تصوير مؤسسات سيادية داخل الدولة وإذاعة فيديوهات من شأنها تكدير السلم والأمن العام والعمل لصالح قناة الجزيرة بالرغم من صدور قرار بسحب ترخيصها من داخل مصر"
وطالب ممثلوا النيابة في القضية المعروفة اعلاميا بـ (خلية الماريوت ) بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونا بحق المتهمين جميعا ، مؤكدة ارتكابهم جرائم مسندة إليهم ، باصطناع مواد مصورة غير صحيحة لخدمة أغراض جماعة الإخوان وإذاعة بيانات كاذبة عبر القناة تضر بمصلحة البلاد ، مع علمهم بحقيقة الأهداف التي يعملون لصالحها.
وأكدت المتهمين ارتكبوا عمدا عددا من الجرائم ، مستهدفين من ورائها الإساءة إلى صورة البلاد في الخارج ، وتصوير الأوضاع بها على نحو مغاير لحقيقتها والإساءة إلى ثورة الشعب المصري في 30 يونيو وإسقاط الدولة المصرية.
وأوضحت النيابة أن المتهمين في غضون الفترة من أكتوبر وحتى ديسمبر من العام الماضي ، انضموا إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون كان الإرهاب أحد وسائلها لتنفيذ أغراضها ، وحازوا مطبوعات وتسجيلات تتضمن ترويجا لأغراض الجماعة ، بالإضافة إلى أجهزة بث واتصالات فضائية غير مصرح لهم باستخدامها من الجهات الإدارية المختصة ، مستخدمين تلك الأجهزة والأدوات في بث وإذاعة مواد تمس الأمن القومي المصري.
واستعرضت النيابة دور كل متهم على حدا ، في ارتكاب الجرائم موضوع القضية ، مشيرة إلى أن أحد المتهمين كان يختص بانتقاء الإضافة والحذف على المواد المصورة والمصطنعة ، وكان أحد المتهمين الآخرين يقوم بالتنفيذ نفاذا لتلك التكليفات.
وعرضت النيابة اعترافات عدد من المتهمين ، بتنفيذ تكليفات صادرة إليهم من مركز القناة ، بعمل مواد وتغطيات تسىء صراحة إلى مصر والحركات السياسية والشخصيات الإعلامية بها ، وإظهار بعضها على أنه يمول من قبل الدولة ، وأن يتم تصوير المظاهرات في ميدان التحرير التي بدأت اعتبارا من 30 يونيو، من ناحية كوبري قصر النيل وجامعة الدول العربية من زاوية معينة بحيث يظهر منها أن الميدان يخلو من المتظاهرين سوى من عدد محدود منهم ، مع التركيز على أي حوادث تقع بين المتظاهرين، خاصة حوادث التحرش بالسيدات لإظهار المتظاهرين بصورة سيئة.
وأضافت النيابة أن أحد المتهمين قال في اعترافاته أنه تلقى تكليفا من القناة بترجمة كلمة وزير الدفاع (وقتئذ) عبد الفتاح السيسي التي طلب فيها من المصريين النزول لتفويض القوات المسلحة والشرطة للتصدي للإرهاب ، وأن التقرير الذي عرضت به الترجمة على قناة الجزيرة أدخلت عليه تعديلات بحيث حمل تحريضا مباشرا على قتل المصريين وقتل كل من ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين ، على الرغم من أن السيسي لم يذكرهم في خطابه مطلقا.
وقالت النيابة بعدم صحة تنصل عدد من المتهمين خلال التحقيقات من بعض التقارير التي أذاعتها القناة وتسيء إلى مصر والمتظاهرين في 30 يونيو ، موضحة أن المتهمين ظلوا مستمرين في عملهم وهم يعلمون بالتقارير المذاعة يوميا وتحمل إساءة إلى الدولة المصرية وما بها من تحريض ، علاوة على أن أعمال التعديل ”المونتاج” التي جرت بصورة متعمدة لإظهار العديد من الوقائع في غير صورتها الأصلية ، جرت باستخدام الأجهزة المضبوطة مع المتهمين ، وذلك وفقا لما أكده تقرير اللجنة الفنية المشكلة لفحص تلك الأجهزة والأحراز المصورة.
قناة الجزيرة تعلن الاستقواء بالخارج وتتاجر بالحريات
ورغم المخالفات الواضحة لقناة الجزيرة القانونية والمهنية داخل مصر إلى أنها تعتمد على اساليب قذرة في الترويج لقضيتها عبر الاستقواء بالخارج وتشويه صورة مصر أمام الرأي العام العالمي وهذا ما أكده مصطفى سواق، المدير العام بالوكالة لشبكة الجزيرة الإعلامية عبر قوله: "هذا ليس حكماً على صحفيينا الثلاث، بل هو حكمٌ على الصحافة جمعاء" وأضاف "مازلنا في انتظار العدالة. لابد أن تتواصل نداءاتنا وتتعالى لإطلاق سراح زملائنا. ولسنا بمفردنا في هذا الصدد، فقد اتحدت معنا أصوات تصدح من كافة أنحاء العالم تنادي بحريتهم. على السلطات في مصر تحمل مسؤولية قراراتها أمام المجتمع الدولي".
كل شهادات العاملين بالقناة والاستقالات الجماعية على الهواء لم تجعلهم يخجلوا من ذكر المهنية في قناتهم ولم نر حمرة وجه آل أنستي - مدير قناة الجزيرة الإنجليزية حين قال:" مذنبون لأنهم نقلوا الأحداث بأمانة ومهنية. "مذنبون" لأنهم دافعوا عن حق الجميع في معرفة ما يجري حولهم". ولم يشعر بالخجل من هذه القناة المشبوهة والتي أغلقت من الشعوب قبل أن تغلق من الحكومات .