حسن الخلق ( منقول )

باب حسن الخلق قال اللَّه تعالى: { وإنك لعلى خلق عظيم } . وقال تعالى: { والكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس } الآية. وعن أَنسٍ رضيَ اللَّه عنه قال :كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَحْسنَ النَّاسِ خُلقاً .متفقٌ عليه. وعنه قال : مَا مَسِسْتُ دِيباجاً ولاَ حَرِيراً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رسُولِ اللَّهِ ص...َلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، وَلاَ شَمَمْتُ رائحَةً قَطُّ أَطْيَبَ مِن رَسُولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، وَلَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عشْرَ سِنينَ ، فَما قالَ لي قَطُّ : أُفٍّ ، وَلا قالَ لِشَيْءٍ فَعلْتُهُ : لِمَ فَعَلْتَهُ؟ ولا لشيءٍ لَمْ افعَلْهُ : أَلاَ فَعَلْتَ كَذا ؟ متفقٌ عليه . - وعن النَّوَّاسِ بنِ سمعانَ رضي اللَّه عنه قال : سأَلتُ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عنِ البِرِّ والإِثمِ فقالَ : « البِرُّ حُسنُ الخُلُقِ ، والإِثمُ : ما حاكَ في نَفْسِكَ ، وكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلعَ عَلَيْهِ النَّاسُ » رواهُ مسلم . وعن عبد اللَّهِ بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما قال : لم يكن رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَاحِشاً ولا مُتَفَحِّشاً . وكانَ يَقُولُ : « إِنَّ مِن خِيارِكُم أَحْسَنَكُم أَخْلاقاً » متفقٌ عليه. - وعن أبي الدردءِ رضي اللَّه عنه : أَن النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « ما من شَيءٍ أَثْقَلُ في ميزَانِ المُؤمِنِ يَومَ القِيامة من حُسْنِ الخُلُقِ . وإِنَّ اللَّه يُبغِضُ الفَاحِشَ البَذِيِّ » رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح . « البِذيُّ » : هو الذي يَتَكَلَّم بالفُحْشِ . ورِديء الكلامِ . وعن أبي هُريرة رضيَ اللَّه عنه قال : سُئِلَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَنْ أَكثرِ مَا يُدْخلُ النَّاس الجَنَّةَ ؟ قال : « تَقْوى اللَّهِ وَحُسنُ الخُلُق وَسُئِلَ عن أَكثرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ فَقَالَ: « الفَمُ وَالفَرْجُ » . رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح . - وعنه قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَكْمَلُ المُؤمِنِينَ إِيمَاناً أَحسَنُهُم خُلُقاً ، وخيارُكُم خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهمْ » . رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح . - وعن عائشةَ رضيَ اللَّه عنها ، قالت سمعت رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول : « إِنَّ الُمؤْمِنَ لَيُدْركُ بِحُسنِ خُلُقِه درَجةَ الصائمِ القَائمِ » رواه أبو داود . - وعن أبي أُمَامَة الباهِليِّ رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَنا زَعِيمٌ ببَيتٍ في ربَضِ الجنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ المِراءَ . وَإِنْ كَانَ مُحِقّاً ، وَببيتٍ في وَسَطِ الجنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الكَذِبَ ، وإِن كَانَ مازِحاً ، وَببيتٍ في أعلى الجَنَّةِ لِمَن حَسُنَ خُلُقُهُ » حديث صحيح ، رواه أبو داود بإِسناد صحيح . « الزَّعِيمُ » : الضَّامِنُ . - وعن جابر رضي اللَّه عنه أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِن مِنْ أَحَبِّكُم إِليَّ ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجلساً يَومَ القِيَامَةِ ، أَحَاسِنَكُم أَخلاقاً . وإِنَّ أَبَغَضَكُم إِليَّ وَأَبْعَدكُم مِنِّي يومَ الْقِيامةِ ، الثَّرْثَارُونَ والمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَيْهِقُونَ » قالوا : يا رسول اللَّه قَدْ عَلِمْنَا الثَرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ ، فَمَا المُتَفيْهِقُونَ ؟ قال : « المُتَكَبِّروُنَ » رواه الترمذي وقال : حديث حسن . « الثَّرثَارُ » : هُوَ كَثِيرُ الكَلامِ تَكلُّفاً . « وَالمُتَشَدِّقُ » : المُتَطاوِلُ عَلى النَّاسِ بِكَلامِهِ ، وَيتَكَلَّمُ بِملءِ فيه تَفَاصُحاً وَتَعْظِيماً لكلامِهِ ، « وَالمُتَفَيْهِقُ » : أَصلُهُ مِنَ الفَهْقِ ، وهُو الامْتِلاءُ ، وَهُوَ الذي يَمْلأ فَمَهُ بِالكَلامِ ، وَيَتَوَسَّعُ فيه ، وَيُغْرِب بِهِ تَكَبُّراً وَارتِفَاعاً ، وإِظْهَاراً للفَضِيلَةِ عَلى غيَرِهِ . وروى الترمذي عن عبد اللَّه بن المباركِ رحِمه اللَّه في تَفْسير حُسْنِ الخُلُقِ قال : هُوَ طَلاقَهُ الوجه . وبذلُ المَعرُوف ، وكَفُّ الأَذَى

{jcomments off}{jcomments off}